محمد حسين الذهبي

150

التفسير والمفسرون

عليه السلام يقول . . وساق الحديث إلى أن قال : ما نزلت آية على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إلا أقرأنيها وأملاها على فأكتبها بخطى ، وعلمني تأويلها وتفسيرها ، وناسخها ومنسوخها ، ومحكمها ومتشابهها ، ودعا اللّه أن يعلمني فهمها وحفظها ، فما نسيت آية من كتاب اللّه ، ولا علما أملاه على فكتبته منذ دعا لي بما دعا ، وما ترك شيئا علمه اللّه من حلال وحرام ، ولا أمر ولا نهى كان أو يكون من طاعة أو معصية إلا علمنيه وحفظته فلم أنس منه حرفا واحدا ، ثم وضع يده صدري ودعا اللّه أن يملأ قلبي علما وفهما وحكمة ونورا ، فقلت : يا رسول اللّه . . . يأبى أنت وأمي منذ دعوت اللّه لي بما دعوت لم أنس شيئا ولم يفتني شئ لم أكتبه . . أو تتخوف على النسيان فيما بعد ؟ . فقال : لست أتخوف عليك نسيانا ولا جهلا ) قال : ورواه العياشي في تفسيره والصدوق في إكمال الدين . بتفاوت يسير في ألفاظه ، وزيد في آخره « وقد أخبرني ربى أنه قد استجاب لي فيك وفي شركائك الذين يكونون من بعدك ، فقلت : يا رسول اللّه . . ومن شركائي من بعدى ؟ قال الذين قرنهم اللّه بنفسه وبي ، فقال « أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ » فقلت : ومن هم ؟ قال الأوصياء منى إلى أن يردوا على الحوض كلهم هادين مهتديين لا يضرهم من خذلهم ، هم مع القرآن والقرآن معهم ، لا يفارقهم ولا يفارقونه ، بهم تنصر أمتي وبهم نمطر ، وبهم يدفع عنهم البلاء ، وبهم يستجاب دعاؤهم . فقلت : يا رسول اللّه . . سمهم لي . . فقال : ابني هذا . . ووضع يده على رأس الحسن ، ثم ابني هذا . . ووضع يده على رأس الحسين ، ثم ابن له يقال له : على وسيولد في حياتك فأقرئه منى السلام ، ثم تكملة اثنى عشر من من ولد محمد . فقلت له . بأبى وأمي أنت فسمهم لي ، فسماهم رجلا رجلا ، فقال : منهم واللّه يا أخا بنى هلال مهدى أمة محمد ، الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، واللّه إني لأعرف من يبايعه بين الركن والمقام وأعرف أسماء آبائهم وقبائلهم « 1 » ) اه .

--> ( 1 ) ج 1 ص 5 . 6 .